المحقق النراقي
439
الحاشية على الروضة البهية
أي : متابعة ما كان أصله متتابعا من المنذور ؛ لأنّه كما أنّ الصوم منذور كذلك التتابع منذور ، فكما يجب تحصيل الصوم بالقضاء يجب تحصيل التتابع أيضا . وفيه : أنّ المنذور إذا فات وقته انحلّ النذر ؛ لانتفاء متعلّقه ، ولو لم يكن دليل على قضائه لم يجب ، فالقضاء واجب برأسه إنّما وجب بأمر جديد ، ولا دليل على وجوب تحصيل التتابع فيه . قوله : وإن كان بدل النعامة . فيه ردّ على المفيد ، والسيد ، وسلّار حيث أوجبوا في بدله التتابع ، ولم ينقل لهم مستند . قوله : الهدي . أي : السبعة من العشرة فيه . قوله : كالثلاثة . أي : كالثلاثة من العشرة الواجبة قبل الرجوع إلى الوطن أي : كما أنّه تجب المتابعة فيها قالوا بوجوبها في السبعة أيضا ، وهذا يؤذن بالاجماع على وجوب التتابع في الثلاثة . قوله : رواية حسنة . هي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى صلوات اللّه عليه قال : « سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينهما ؟ » . قال : « يصوم الثلاثة ولا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا » . « 1 » وكون الرواية حسنة ؛ لأنّ في طريقها محمّد بن أحمد العلوي ، ولم ينص على توثيقه في كتب الرجال . والعلّامة في حجّ المنتهى والتذكرة وصف الرواية بالصحّة ، ووصفها في المختلف بالحسن . قوله : لعذر . متعلّق بقوله : « أخل » بصيغة المجهول ، أو المعلوم . قوله : بنى عند زواله . أي : بنى علي ما صام ولا يجب الاستئناف .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 383 .